[سورة النساء (4) : الآيات 129 الى 131]
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا (129) وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ واسِعًا حَكِيمًا (130) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (131)
129-وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا:
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا ومحال أن تستطيعوا العدل.
بَيْنَ النِّساءِ حتى لا يقع ميل البتة ولا زيادة ولا نقصان فيما يجب لهن، فرفع لذلك عنكم تمام العدل وغايته، وما كلفتم منه إلا ما تستطيعون بشرط أن تبذلوا فيه وسعكم وطاقتكم، لأن تكليف ما لا يستطاع داخل في حد الظلم.
فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وهى التي ليست بذات بعل ولا مطلقة.
وَإِنْ تُصْلِحُوا ما مضى من ميلكم وتتداركوه بالتوبة.
وَتَتَّقُوا فيما يستقبل.
فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا غفر الله لكم.
130-وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ واسِعًا حَكِيمًا:
وَإِنْ يَتَفَرَّقا وإن يفارق كل واحد منهما صاحبه.
يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا يرزقه زوجا خيرا من زوجه، وعيشا أهنأ من عيشه.
مِنْ سَعَتِهِ السعة: الغنى والمقدرة.
واسِعًا الواسع: الغنى المقتدر.
131-وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا:
وَلَقَدْ وَصَّيْنَا أي بالأمر بالتقوى.
مِنْ قَبْلِكُمْ متعلق بقوله تعالى وَصَّيْنَا أو بالفعل أُوتُوا.
وَإِيَّاكُمْ عطف على الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ.
الْكِتابَ اسم جنس يتناول الكتب السماوية.