فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 5429

الذي هو من حدود الشرط، وحسن ذلك لأن «الذي» قد وصل يفعل، ولو وصل بغير فعل لم يجز دخول «الفاء» في الخبر، لو قلت: إن أخاك فجالس، لم يجز إذ ليس في الكلام ما فيه إبهام.

ويجوز أن يكون «الذي تفرون منه» هو الخبر، ويكون «الفاء» في «فإنه ملاقيكم» : جواب للجملة، كما تقول: زيد منطلق فقم إليه.

9-يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ...

«الجمعة» : يجوز إسكان الميم استخفافا.

وقيل: هى لغة وقيل: لما كان فيه معنى الفعل صار بمنزلة «رجل هزأة» ، لأنه مفعول به في المعنى وشبهه، فصار كهزأة، الذي يهزأ منه.

وفيه لغة ثالثة: الجمعة، بفتح الميم، على نسب الفعل إليها، كأنها تجمع الناس، كما يقال: رجل لحنة، إذا كان يلحن الناس وقرأة، إذا كان يقرئ الناس.

-63- سورة المنافقون

1-إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ العامل في «إذا» : «جاءك» ، لأن فيها معنى الشرط، وقد تقدمت عليها.

«يعلم إنك لرسوله» : كسرت «إن» ، لدخول اللام عليها في خبرها، فالفعل معلق عن العمل في اللفظ، وهو عامل في المعنى في الجملة، ولا يعلق عن العمل إلا الأفعال التي تنصب الابتداء والخبر.

2-اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ «ما» : في موضع رفع ب «ساء» ، على قول سيبويه، و «وكانوا يعملون» : صلة «ما» ، و «الهاء» :

محذوفة أي: يعملونه.

وقال الأخفش: «ما» : نكرة، في موضع نصب، و «كانوا يعملون» : نعته، «والهاء» : محذوفة أيضا من الصلة، وحذفها من الصلة أحسن، وهو جائز من الصفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت