اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ما أنعم الله عليكم يوم الأحزاب، وهو يوم الخندق.
إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ وهم الأحزاب.
رِيحًا ريح الصبا.
وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها وهم الملائكة.
[سورة الأحزاب (33) : الآيات 10 الى 12]
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيدًا (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا (12)
10-إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا:
مِنْ فَوْقِكُمْ من أعلى الوادي من قبل المشرق: بنو غطفان.
وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ من أسفل الوادي من قبل المغرب: قريش، تحزبوا.
زاغَتِ الْأَبْصارُ مالت عن مستوى نظرها حيرة وشخوصا.
وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا خطاب للذين آمنوا، ومنهم الثابت قلوبهم والأقدام، والضعاف القلوب الذين هم على حرف.
وقيل: ظنوا ظنونا مختلفة، ظن المنافقون أن المؤمنين يستأصلون، وظن المؤمنون أنهم يبتلون.
11-هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيدًا:
ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ بالخوف والقتال والجوع والحصر والنزال.
وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيدًا أي حركوا تحريكا شديدا.
12-وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا:
إِلَّا غُرُورًا أي باطلا من القول.
ويقال ان قائله هو معتب بن قشير حين رأى الأحزاب، فقال:
يعدنا محمد صلّى الله عليه وآله وسلم فتح فارس والروم وأحدنا لا يقدر أن يتبرز فرقا، ما هذا الا وعد غرور.