بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة النساء (4) : الآيات 1 الى 2]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا (2)
1-يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا:
يا أَيُّهَا النَّاسُ يا بنى آدم.
الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فرعكم من أصل واحد، وهو نفس آدم أبيكم.
وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها عطف على محذوف، كأنه قيل: من نفس واحدة أنشأها، أو ابتدأها وخلق منها زوجها، وحذف لدلالة المعنى عليه.
أو هو عطف على خَلَقَكُمْ ويكون الخطاب في يا أَيُّهَا النَّاسُ للذين بعث إليهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، ويكون المعنى: خلقكم من نفس آدم، لأنهم من جملة الجنس المفرع منه، وخلق منها أمكم حواء.
وَبَثَّ مِنْهُما نوعى جنس الإنس، وهما الذكور والإناث.
رِجالًا كَثِيرًا وَنِساءً ما تسلسل منهما.
تَسائَلُونَ بِهِ أي تتساءلون، أي يسأل بعضكم بعضا بالله وبالرحم أفعل كذا، أو تسألون غيركم بالله والرحم.
وَالْأَرْحامَ بالنصب عطفا على لفظ الجلالة، أو على محل الجار والمجرور.
2-وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا:
الْيَتامى الذين مات آباؤهم فانفردوا عنهم.