بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا أي أسد مذهبا وطريقة.
[سورة الإسراء (17) : الآيات 85 الى 89]
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا (85) وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلًا (86) إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (87) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا (89)
85-وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا:
مِنْ أَمْرِ رَبِّي أي من وحيه وكلامه.
وَما أُوتِيتُمْ الخطاب عام.
86-وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلًا:
لَنَذْهَبَنَّ جواب قسم محذوف، مع نيابته عن جزاء الشرط، والسلام الداخلة على (ان) موطئة للقسم. والمعنى: ان شئنا ذهبنا بالقرآن ومحوناه عن الصدور فلم نترك له أثرا، وبقيت كما كنت لا تدرى ما الكتاب.
ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بعد الذهاب به.
عَلَيْنا وَكِيلًا من يتوكل علينا باسترداده وإعادته محفوظا.
87-إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا:
إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ الا أن يرحمك ربك فيرده عليك، أو استثناء منقطع، والمعنى: ولكن رحمة من ربك تركته غير مذهوب به.
88-قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا:
لا يَأْتُونَ جواب قسم محذوف، ولولا اللام الموطئة لجاز أن يكون جوابا للشرط، لأن الشرط وقع ماضيا. أي لو تظاهروا على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لعجزوا عن الإتيان بمثله.
ظَهِيرًا معينا.
89-وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا: