فهرس الكتاب

الصفحة 4147 من 5429

قَدِيرًا بليغ القدرة لا يمتنع عليه شىء أراده.

[سورة النساء (4) : الآيات 134 الى 135]

مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (134) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135)

134-مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا:

مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا كالمجاهد يريد بجهاده الغنيمة.

فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فما له يطلب أحدهما دون الآخرة، والذي يطلبه أخسهما، لأن من جاهد خالصا لم تخطئه الغنيمة، وله من ثواب الآخرة ما الغنيمة إلى جنبه كلا شىء.

والمعنى: فعند الله ثواب الدنيا، والآخرة له إن أراده، حتى يتعلق الجزاء بالشرط.

135-يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ مجتهدين في إقامة العدل حتى لا تجوروا.

شُهَداءَ لِلَّهِ تقيمون شهاداتكم لوجه الله كما أمرتم بإقامتها.

وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ ولو كانت الشهادة على أنفسكم أو آبائكم أو أقاربكم.

إِنْ يَكُنْ إن يكن المشهود عليه.

غَنِيًّا فلا تمنع الشهادة لغناه طلبا لرضاه.

أَوْ فَقِيرًا فلا تمنعها ترحما عليه.

فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما بالغنى والفقير. وثنى الضمير في بِهِما وكان حقه أن يوحده لأن قوله إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا في معنى إن يكن أحد هذين، فلقد رجع الضمير إلى ما دل عليه قوله إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا لا إلى المذكور، فلذلك ثنى ولم يفرد، وهو جنس الغنى وجنس الفقير، كأنه قيل: فالله أولى بجنس الغنى والفقير، أي بالأغنياء والفقراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت