وهو أن تعتقد أن في الشىء من نفسه معنى آخر كأنه مباين له، فتخرج ذلك إلى ألفاظه بما اعتقدت ذلك، كقوله تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ آل عمران: 190، فظاهر هذا أن في العالم من نفسه آيات، وهو عينه ونفسه تلك الآيات.
(23) التجنيس:
وهو:
1-إما تام، وهو أن تتساوى حروف الكلمتين، كقوله تعالى: يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ الروم: 55.
2-وإما بزيادة في إحدى الكلمتين، كقوله تعالى: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ. إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ القيامة: 29، 30.
3-وإما لا حق، بأن يختلف أحد الحرفين، كقوله تعالى: وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ. وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ العاديات: 7» 8.
4-وإما في الخط، وهو أن يكون مشتبها في الخط لا في اللفظ، كقوله تعالى: وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا الكهف: 104.
5-وإما في السمع، لقرب أحد المخرجين من الآخر، كقوله تعالى:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ. إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ القيامة 22، 23.
(24) التذييل:
أن يؤتى بعد تمام الكلام بكلام مستقل في معنى الأول تحقيقا لدلالة منطوق الأول، أو مفهومه، فيكون معه كالدليل، ليظهر المعنى عند من لا يفهم، ويكمل