ما شاءَ اللَّهُ أي الأمر ما شاء الله، على أن ما موصولة مرفوعة المحل على أنها خبر مبتدأ محذوف هو: الأمر.
ويصح أن تكون ما شرطية منصوبة الموضع والجزاء محذوف، بمعنى: أي شىء شاء الله كان.
لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اقرار بأن ما قويت به على عمارتها وتدبير أمرها انما هو بمعونته وتأييده.
[سورة الكهف (18) : الآيات 40 الى 43]
فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْبانًا مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40) أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (41) وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (42) وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مُنْتَصِرًا (43)
40-فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْبانًا مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا:
حُسْبانًا أي حساب ما كسبت يداك. وقيل: صواعق، الواحد:
حسبانة.
صَعِيدًا زَلَقًا أرضا بيضاء يزلق عليها لملاستها.
41-أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا:
غَوْرًا بعيد المنال.
42-وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا:
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ يعنى إهلاكه.
يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ كناية عن الندم.
عَلى ما أَنْفَقَ فِيها أي في عمارتها.
وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها أي ان كرومها المعرشة سقطت عروشها على الأرض.
43-وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مُنْتَصِرًا:
يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ يقدرون على نصرته من دون الله.
وَما كانَ مُنْتَصِرًا وما كان ممتنعا بقوته عن انتقام الله.