فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 5429

فلم يقل: وكبوا، والكبكبة: تكرير الكب، جعل التكرير في اللفظ دليلا على التكرير في المعنى.

(ب) الزيادة بالتشديد، ومنه قوله تعالى: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّارًا نوح: 10، فإن غفارا أبلغ من غافر.

(ج) الزيادة بالتضعيف، وهو أن يؤتى بالصيغة دالة على وقوع الفعل مرة بعد مرة، وشرطه أن يكون في الأفعال المتعدية قبل التضعيف.

2-خروجها مخرج الغالب، كقوله تعالى: وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ النساء: 23، فإن الحجر ليس بقيد عند العلماء، لكن فائدة التقييد تأكيد الحكم في هذه الصورة مع ثبوته عند عدمها، ولهذا قال: فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ولم يقل: فإن لم تكونوا دخلتم بهن ولم يكونوا في جحوركم، فدل على أن الحجر خرج مخرج العادة.

(72)الكناية:

وهى الدلالة على شىء من غير تصريح باسمه، ولها أسباب، منها:

1-التنبيه على عظم القدرة، كقوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ الأعراف: 189، كناية عن آدم.

2-فطنة المخاطب، كقوله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ الأحزاب: 40، أى: زيد، فكنى.

3-ترك اللفظ إلى ما هو أجمل منه، كقوله تعالى: إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ ص: 23، فكنى بالنعجة عن المرأة، كعادة العرب.

4-أن يفحش ذكره في السمع، فيكنى عنه بما لا ينبو عنه الطبع، كقوله تعالى:

وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا الفرقان 72، أى كنوا عن لفظه ولم يوردوه على صيغته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت