مِنْ أَزْواجِنا من، بيانية، كأنه قيل: هب لنا قرة أعين، ثم بينت القرة وفسرت بقوله مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا. والمعنى أن يجعلهم لهم قرة أعين.
وقد تكون ابتدائية، على معنى: هب لنا من جهتهم ما تقر به عيوننا من طاعة وصلاح.
قُرَّةَ أَعْيُنٍ ما تفرح به عيوننا وتسر.
إِمامًا أي قدوة يقتدى بنا في الخير.
[سورة الفرقان (25) : الآيات 75 الى 77]
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلامًا (75) خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقامًا (76) قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا (77)
75-أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلامًا:
يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ أي يجزون الغرفات، وهى العلالي في الجنة، فوحد اقتصارا على الواحد الدال على الجنس.
بِما صَبَرُوا بصبرهم على الطاعات، وعن الشهوات، وعن أذى الكفار ومجاهدتهم.
تَحِيَّةً دعاء بالتعمير.
وَسَلامًا دعاء بالسلامة.
76-خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقامًا:
حَسُنَتْ طابت.
مُسْتَقَرًّا مكان استقرار.
وَمُقامًا اقامة.
77-قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا:
ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي ما، متضمنة لمعنى الاستفهام، وهى في محل النصب، وهى عبارة عن المصدر كأنه قيل: وأي عبء يعبأ بكم ربى لولا دعاؤكم. يعنى أنكم لا تستأهلون شيئا من العبء بكم لولا عبادتكم.
ويجوز أن تكون ما نافية.