[سورة الإسراء (17) : الآيات 46 الى 50]
وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْرًا وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُورًا (46) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلًا مَسْحُورًا (47) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (48) وَقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظامًا وَرُفاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (49) قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيدًا (50)
46-وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْرًا وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُورًا:
أَكِنَّةً جمع كنان، وهو ما يستر الشيء.
أَنْ يَفْقَهُوهُ كراهة أن يفقهوه.
وَفِي آذانِهِمْ وَقْرًا أي صمما وثقلا.
نُفُورًا نافرين.
47-نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا:
بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ من الهزء بك وبالقرآن.
إِذْ يَسْتَمِعُونَ في محل نصب بقوله أَعْلَمُ أي أعلم وقت استماعهم بما به يستمعون.
وَإِذْ هُمْ نَجْوى وبما يتناجون به إذ هم ذوو نجوى.
إِذْ يَقُولُ بدل من إِذْ هُمْ.
مَسْحُورًا سحر فجن.
48-انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا:
ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ مثلوك بالشاعر والساحر والمجنون.
فَضَلُّوا في جميع ذلك ضلال من يطلب في التيه طريقا يسلكه فلا يقدر عليه، فهو متحير في أمره لا يدرى ما يصنع.
49-وَقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظامًا وَرُفاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا:
وَرُفاتًا الرفات: ما تكسر وبلى من كل شىء.
أَإِنَّا استفهام، والمراد به الجحد والإنكار.
خَلْقًا نصب لأنه مصدر، أي بدءا جديدا.
50-قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيدًا: