وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ مصدر مؤكد، أي يوصيكم بذلك وصية.
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بمن جار أو عدل في وصيته.
حَلِيمٌ عن الجائر لا يعاجله.
[سورة النساء (4) : الآيات 13 الى 15]
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نارًا خالِدًا فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ (14) وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15)
13-تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ:
تِلْكَ إشارة الى الأحكام التي ذكرت في باب اليتامى والوصايا والمواريث، وسماها حدودا لأن الشرائع كالحدود المضروبة المؤقتة للمكلفين لا يجوز لهم أن يتجاوزوها ويتخطوها الى ما ليس لهم بحق.
14-وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نارًا خالِدًا فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ:
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أي في قسمة المواريث فلم يقسمها ولم يعمل بها.
وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ أي يخالف أمره.
15-وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا:
يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ الفاحشة: الزنا.
أَرْبَعَةً مِنْكُمْ أي من المسلمين.
فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ هذه أول عقوبات الزناة، وكان هذا في ابتداء الإسلام، ثم نسخ بآية النور بقوله تعالى الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي.
ويجوز أن تكون غير منسوخة بأن يترك ذكر الحد لكونه معلوما بالكتاب والسنة ويوصى بإمساكهن في البيوت بعد أن يحددن صيانة لهن عن مثل ما جرى عليهن بسبب الخروج من البيوت والتعرض للرجال.