[سورة الفرقان (25) : الآيات 4 الى 7]
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْمًا وَزُورًا (4) وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا (6) وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7)
4-وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْمًا وَزُورًا:
إِنْ هَذا ما هذا، يعنون القرآن.
إِفْكٌ باطل وكذب.
افْتَراهُ اختلقه.
وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ يعنون اليهود.
جاؤُ ظُلْمًا أي بظلم، وظلمهم أن جعلوا العربي يتلقن من العجمي الرومي كلاما عربيا أعجز بفصاحته جميع فصحاء العرب.
وَزُورًا أي بهتوه بنسبة ما هو برىء منه اليه.
5-وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا:
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ما سطره المتقدمون.
اكْتَتَبَها أي أراد اكتتابها، أو كتبت له.
فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ أي تلقى عليه وتقرأ.
بُكْرَةً وَأَصِيلًا دائما.
6-قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا:
الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ أي يعلم كل سر خفى في السموات والأرض، ومن جملته ما تسرونه من الكيد لرسول صلّى الله عليه وآله وسلم.
7-وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا:
مالِ هذَا الرَّسُولِ كأنهم قالوا: ما لهذا الزاعم أنه رسول.
يَأْكُلُ الطَّعامَ كما نأكل.
وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ ويتردد في الأسواق لطلب المعاش كما نتردد.
لَوْلا أُنْزِلَ هلا أنزل.