من كسر الهمزة، فأما من فتحها في «سورة: ق- الآية: 40» فإنه جعله جمع «دبر» ، وهو ظرف متسع فيه، حكى عن العرب: جئتك دبر الصلاة. وكل هذا إنما هو على حذف «وقت» ، كما تقول: جئتك مقدم الحاج، وخفوق النجم أي: وقت ذلك.
7-وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ابتداء وخبر، في موضع الحال من المضمر في «استوى» الآية: 6، أي: استوى عاليا، يعنى جبريل عليه السلام، فالضميران لجبريل.
وقال الفراء: هو عطف على المضمر في «استوى» ، جعل في «استوى» ضمير محمد عليه السلام، و «هو» :
ضمير جبريل عليه السلام، عطف على المضمر المرفوع من غير أن يؤكده، وهو قبيح عند البصريين، وكان القياس عندهم لو حملت الآية على هذا المعنى أن يقول: فاستوى هو وهو بالأفق، و «استوى» : يقع للواحد، وأكثر ما يقع من اثنين، ولذلك جعل الفراء الضميرين لاثنين.
9-فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى «أو أدنى» : أو، على بابها، والمعنى: فكان لو رآه الرائي منكم قال: هو قدر قوسين أو أدنى في القرب.
11-ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى من خفف «كذب» جعل «ما» في موضع نصب على حذف الخافض، أي: فيما رأى. و «ما» : بمعنى «الذي» ، و «رأى» : واقعة على «هاء» محذوفة أي: رآه، و «رأى» من رؤية العين.
ويجوز أن يكون «ما» والفعل: مصدرا، فلا يحتاج إلى إضمار «هاء» .
ومن شدد «كذب» ، جعل «ما» مفعولا به، على أحد الوجهين، ولا تقدير حذف حرف جر فيه، لأن الفعل إذا شدد تعدى بغير حرف.
13-وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى «نزلة» : مصدر في موضع الحال، كأنه قال: ولقد رآه نازلا نزلة أخرى، وهو عند الفراء نصب، لأنه في موضع الظرف، إذ معناه: مرة أخرى، و «الهاء» في «رآه» تعود على جبريل.