قال الجاحظ: سمى اللَّه كتابه اسما مخالفا لما سمى العرب كلامهم على الجمل والتفصيل، سمى جملته قرآنا كما سموا ديوانا، وبعضه سورة كقصيدة، وبعضها اية كالبيت، وآخرها فاصلة كقافية.
وقيل: إن اللَّه سمى القرآن بخمسة وخمسين اسما: سماه كتابا ومبينا في قوله: حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ. وقرآنا وكريما في قوله: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ وكلاما: حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ونورا: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا. وهدى ورحمة: هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وفرقانا: نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ وشفاء: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وموعظة: قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وذكرا ومباركا: وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ وعليا: وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ وحكمة: حِكْمَةٌ بالِغَةٌ وحكيم: تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ومهيمنا: مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ وحبلا: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ وصراطا مستقيما: وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا وقيما: (قيما لينذر به) وقولا وفصلا: إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ونبأ عظيما: عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ وأحسن الحديث ومثانى ومتشابها: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ وتنزيل: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ وروحا: أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنا ووحيا: إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وعربيا: قُرْآنًا عَرَبِيًّا وبصائر: هذا بَصائِرُ وبيانا: هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وعلما: مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ وحقا: إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وهاديا: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي وعجبا: (قرآنا عجيبا) وتذكرة: وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ والعروة الوثقى: اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وصدقا: وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ عدلا: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا وأمرا: ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ