فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 5429

من يخاطب، والمعنى: أن علم ذلك متعذر، عندكم، وإلا فهو بالنسبة إليه سبحانه ليس بمبالغة.

(75)المبهمات:

ولها أسباب:

1-أن يكون أبهم في موضع استغناء ببيانه في آخر في سياق الآية، كقوله تعالى: الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ الفاتحة: 7، بينه بقوله: مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ النساء: 69.

2-أن يتعين لاشتهاره، كقوله تعالى: اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ البقرة:

35، ولم يقل: حواء، لأنه ليس غيرها.

3-قصد الستر عليه، ليكون أبلغ في استعطافه، ولهذا كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا بلغة عن قوم شىء خطب فقال: ما بال رجال قالوا كذا، وهو غالب ما في القرآن الكريم، كقوله تعالى: أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ البقرة: 100، قيل: هو مالك بن الصيف وكان من أحبار يهود، فقال حين بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وذكر لهم ما أخذ عليهم من الميثاق وما عهد الله إليهم فيه: والله ما عهد إلينا في محمد عهد، وما أخذ له علينا من ميثاق.

4-ألا يكون في تعيينه كثير فائدة، كقوله تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ البقرة: 259، والمراد بها: بيت المقدس.

5-التنبيه على التعميم، وهو غير خاص بخلاف ما لو عين، كقوله تعالى:

وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ النساء: 100، قيل: هو ضمرة ابن العيص، وكان من المستضعفين بمكة، وكان مريضا، فلما نزلت آية الهجرة، خرج منها فمات بالتنعيم، وهو موضع بمكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت