فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 5429

الْبَلَدِ. وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ

البلد: 1، 2، فالسورة مكية، وظهر أثر الحل يوم فتح مكة، حتى قال عليه السّلام: أحلت إلى ساعة من نهار.

كذلك نزل بمكة: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ القمر: 45، يقول عمر:

كنت لا أرى أى الجمع يهزم، فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول سيهزم الجمع ويولون الدبر.

(85)المكى والمدنى:

للناس في ذلك أقوال، تجملها فيما يلى:

1-أن المكى ما نزل بمكة، والمدنى ما نزل بالمدينة.

2-أن المكى ما نزل قبل الهجرة، والمدنى ما نزل بعد الهجرة، وإن كان بمكة.

3-أن المكى ما وقع خطابا لأهل مكة، والمدنى ما وقع خطابا لأهل المدينة، وإذ كان الغالب على أهل مكة الكفر فخوطبوا ب «يأيّها النّاس» ، وإن كان غيرهم داخلا فيهم، وإذ كان الغالب على أهل المدينة الإيمان فخوطبوا ب «يأيّها الّذين آمنوا» وإن كان غيرهم داخلا فيهم.

وهذا القول إن أخذ على إطلاقه ففيه نظر:

فإن سورة البقرة مدنية، وفيها: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الآية: 21، ومنها: يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا الآية: 168.

وسورة النساء مدنية، وفيها: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الآية: 1، وفيها: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ الآية: 133.

وسورة الحج مكية، وفيها: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا الآية: 77.

فإن أراد المفسرون أن الغالب ذلك، فهو صحيح.

4-وقيل: كل سورة ذكرت فيها الحدود والفرائض فهى مدنية، وكل ما كان فيه ذكر القرون الماضية فهى مكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت