11-النداء، وهو طلب إقبال المدعو على الداعى بحرف مخصوص، وإنما يصحب في الأكثر الأمر والنهى، كقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ البقرة: 21.
وربما تقدمت جملة الأمر جملة النداء، كقوله تعالى: تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ النور: 31.
وإذا جاءت جملة الخبر بعد النداء تتبعها جلمة الأمر، كقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ الحج: 73.
الأصل في الأسماء أن تكون ظاهرة وأصل المحدث عنه كذلك، والأصل أنه إذا ذكر ثانيا أن يذكر مضمرا للاستغناء عنه بالظاهر السابق.
وللخروج على خلاف الأصل أسباب، وهى:
1-التعظيم، كقوله تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ البقرة: 282.
2-الإهانة والتحقير، كقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ النور: 21.
3-الاستلذاذ بذكره، كقوله تعالى: وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ الإسراء: 105.
4-زيادة التقدير، كقوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ الإخلاص: 1، 2.
5-إزالة اللبس حيث يكون الضمير يوهم أنه غير المراد، كقوله تعالى:
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ آل عمران: 26، فلو قال: تؤتيه، لأوهم أنه الأول.
6-تربية المهابة وإدخال الروعة في ضمير السامع، كقوله تعالى: الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ الحاقة: 1، 2 (- 7- الموسوعة القرآنية- ج 3)