[سورة الأحزاب (33) : الآيات 13 الى 16]
وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرارًا (13) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلاَّ يَسِيرًا (14) وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا (15) قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلًا (16)
13-وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرارًا:
يا أَهْلَ يَثْرِبَ يأهل المدينة.
لا مُقامَ لَكُمْ لا قرار لكم هنا، هذا على من قرأ بالضم، أو لا مكان تقيمون فيه أو تقومون، على من قرأ بالفتح.
فَارْجِعُوا الى المدينة.
عَوْرَةٌ فيها خلل يخاف منه العدو والسارق، يعتذرون أن بيوتهم معرضة للعدو وممكنة للسراق.
إِلَّا فِرارًا هربا من المعركة.
14-وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيرًا:
الْفِتْنَةَ أي الردة والرجعة الى الكفر ومقاتلة المسلمين.
لَآتَوْها فجاءوها وفعلوها.
وَما تَلَبَّثُوا بِها وما ألبثوا إعطاءها.
إِلَّا يَسِيرًا ريثما يكون السؤال والجواب من غير توقف، أو ما لبثوا بالمدينة بعد ارتدادهم الا يسيرا، فان الله يهلكهم.
15-وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا:
مِنْ قَبْلُ يوم أحد بعد ما نزل فيهم ما نزل.
مَسْؤُلًا مطلوبا مقتضى حتى يؤتى به.
16-قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا:
لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ مما لا بد لكم من نزوله بكم.