فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 5429

2-التحويل، كتناسخ المواريث، يعنى تحويل الميراث من واحد إلى واحد.

وعن الأئمة أنه لا يجوز لأحد أن يفسر كتاب الله إلا بعد أن يعرف منه الناسخ والمنسوخ.

ولا خلاف في جواز نسخ الكتاب بالكتاب، واختلف في نسخ الكتاب بالسنة، والجمهور على أنه لا يقع النسخ إلا في الأمر والنهى.

والنسخ في القرآن على ثلاثة أضرب:

1-ما نسخت تلاوته ويقى حكمه، فيعمل به إذا تلقته الأئمة بالقبول، وهذا مثل ما روى عن عمر: الشيخ والشيخة إذا زنيا فأرجمعوهما البتة نكالا من الله.

وأنكر ابن ظفر عد هذا مما نسخت تلاوته: لأن خبر الواحد لا يثبت القرآن، ثم قال: وإنما هذا من المنسأ لا النسخ، وهما مما يلتبسان والفرق بينهما أن المنسأ لفظه قد يعلم حكمه ويثبت أيضا.

2-ما نسخ حكمه وبقيت تلاوته، وهو في ثلاث وستين سورة، كقوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا البقرة: 234، فكانت المرأة إذا مات زوجها لزمت التربص بعد انقضاء العدة حولا كاملا، ونفقتها في مال الزوج، ولا ميراث لها، وهذا معنى قوله تعالى: مَتاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ البقرة: 240، فنسخ تعالى ذلك بقوله: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا البقرة: 234، وهذا الناسخ مقدم في النظم على المنسوخ.

3-نسخهما جميعا، فلا تجوز قراءته ولا العمل به، كآية التحريم بعشر، رضعات، فنسخن بخمس.

ومنهم من يجعل النسخ من وجه آخر على ثلاثة أضرب، وهى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت