فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 5429

3-المنفى ما ولى حرف النفى، فإذا قلت: ما ضربت ريدا، كنت نافيا الفعل الذى هو ضربك إياه، وإذا قلت: ما أنا ضربته، كنت نافيا لفاعليتك للضرب.

4-إن تقدم حرف النفى أداة العموم كان نفيا للعموم، وهو لا ينافى الإثبات الخاص، فإذا قلت: لم أفعل كل ذا بل بعضه، استقام، وإن تقدمت صيغة العموم على النفى فقلت: كل ذا لم أفعله، كان النفى عامّا، ويناقضه الإثبات الخاص.

وينقسم النفى بحسب ما يتسلط عليه أقساما:

1-نفى المسند، كقوله تعالى: لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافًا البقرة: 273، فالمراد نفى السؤال من أصله، لأنهم متعففون، ويلزم من نفيه نفى الإلحاف.

2-نفى المسند إليه، فينتفى المسند، كقوله تعالى: فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ المدثر: 48، أى لا شافعين لهم فتنفعهم شفاعتهم.

3-نفى المتعلق دون المسند والمسند إليه، نحو: ما ضربت زيدا بل عمرا.

4-نفى قبد المسند إليه أو المتعلق، نحو: ما جاء في رجل كات بل شاعر.

5-نفى الشىء رأسا، لعدم كمال وصفه أو لانتقاء ثمرته، كقوله تعالى في صفة أهل النار: لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى طه: 74، فنفى عنه الموت لأنه ليس بموت صريح، ونفى عنه الحياة لأنها ليست بحياة طيبة ولا نافعة.

6-نفى الشىء مقيدا، والمراد نفيه مطلقا، كقوله تعالى: وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ آل عمران: 21، فإنه يدل على أن قتلهم لا يكون إلا بغير حق، ثم وصف القتل بما لا بد أن يكون من الصفة، وهى وقوعه على خلاف الحق.

7-نفى العام يدل على نفى الخاص، وثبوته لا يدل على ثبوته، كقوله تعالى:

مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت