فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 5429

36-فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ....

«بعضكم لبعض عدوّ» : ابتداء، وخبر منقطع من الأول. وإن شئت في موضع الحال من الضمير في اهبطوا» وفى الكلام حذف «واو» استغنى عنها للضمير العائد على المضمر في «اهبطوا» ، تقديره: قلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو أي: اهبطوا وهذه حالكم. وإثباتها في الكلام حسن، ولو لم يكن في الكلام عائد لم يجز دف الواو. ولو قلت: لقيتك وزيد راكب، لم يجز حذف الواو فإن قلت: راكب إليك جاز حذف الواو وإثباتها.

37-فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ «إنه هو التّواب الرّحيم» : هو، في وجوهها بمنزلة «أنت» فى (إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) الآية: 32 38- قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ «جميعا» ، حال من المضمر في «اهبطوا» .

«فإمّا يأتينكم» : إما، حرف للشرط بجزم الأفعال، وهى «إن» التي للشرط زيدت معها «ما» للتأكيد، ودخلت النون المشددة للتأكيد أيضا في «يأتينكم» ، لكن الفعل مع النون مبنى غير معرب.

«هدى» : في موضع رفع بفعله «فمن تبع هداى» : من، اسم تام للشرط، مرفوع بالابتداء، يجزم ما بعده من الأفعال المستقبلة وجوابها، ويكون الماضي بعده في موضع جزم.

39-وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ «هم فيها خالدون» : ابتداء وخبر، في موضع الحال من «أصحاب» ، أو من «النار» ، تقول: زيد ملك الدار وهو جالس فيها، فقولك «وهو جالس» حال من المضمر في «ملك» ، أي: ملكها في حال جلوسه فيها.

وإن شئت جعلته حالا من «الدار» لأن في الجملة ضميرين: أحدهما يعود على «زيد» ، الآخر يعود على «الدار» فحسن الحال منهما جميعا لأجل الضمير.

ولو قلت: زيد ملك الدار وهو جالس، لم يكن إلا حالا من المضمر في «ملك» لا غير، إذ لا ضمير في الجملة يعود على «الدار» .

ولو قلت: ملك زيد الدار وهى مبنية، لم تكن الجملة إلا في موضع الحال من «الدار» ، إذ لا ضمير يعود على المضمر في «ملك» . فإن زدت «من ماله» ونحوه، جاز أن يكون حالا من المضمر ومن «الدار» ، فكذلك الآية لما كان في قوله «هم فيها خالدون» ضميران جاز أن يكون حالا منهما جميعا، فقس عليها ما أشبهها، فإنه أصل يتكرر في القرآن كثيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت