فهرس الكتاب
57-يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ «والكفار» : من خفضه عطفه على «الذين» في قوله «من الذين أوتوا» ، فيكونون موصوفين باللعب والهزء، كما وصف به الذين أوتوا الكتاب، لقوله: (إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) 15: 95، يريد به:
كفار قريش.
ومن نصبه عطفه على «الذين» في قوله «لا تتخذوا الذين» ، ويخرجون من الوصف بالهزء واللعب.
59-قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ «إلا أن آمنا» : أن، في موضع نصب ب «تنقمون» .
«وأن أكثر» : عطف عليها.
60-قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ «وعبد الطّاغوت» : من فتح الباء، جعله فعلا ماضيا، ونصب به «الطاغوت» .
وفى «عبد» : ضمير «من» في قوله «من لعنه الله» ، ولم يظهر ضمير جمع في «عبد» حملا على لفظ «من» ، ومعناها: الجمع ولذلك قال «منهم» .
ولو حمل على المعنى، لقال: «وعبدوا» .
و «من» في قوله «من لعنه الله» . في موضع رفع، على حذف المضاف تقديره: لعن من لعنه الله أي:
هو لعن، فالابتداء والمضاف محذوفان.
وقيل: من، في موضع خفض على البدل من «شر» ، بدل الشيء من الشيء، وهو هو.
ومن ضم الباء من «عبد» ، جعله اسما على «فعل» مبنيا، للمبالغة في عبادة الطاغوت، كقولهم: رجل يقظ، أي تكثر منه الفطنة والتيقظ، فالمعنى: وجعل منهم من يبالغ في عبادة الطاغوت. وأصل هذا البناء للصفات