ومن قرأه بإسكان العين، أسكنها للجرم وجعله من «رتع» ، فهو يفعل، والياء أصلية.
13-قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ «أن» ، الأولى: في موضع رفع ب «يحزننى» ، و «أن» ، الثانية: في موضع نصب ب «أخاف» .
16-وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ «عشاء» : نصب على الظرف، وهو في موضع الحال من المضمر في «جاءوا» .
17-قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ «ولو كنّا» : قال المبرد: «لو» : بمعنى «إن» .
18-وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ «بدم كذب» أي: دم ذى كذب.
«فصبر» : رفع على إضمار مبتدأ تقديره: فأمرى صبر أو فشأنى صبر.
وقال قطرب: تقديره: فصبرى صبر و «جميل» : نعت ل «صبر» .
ويجوز النصب. ولم يقرأ به على المصدر، على تقدير: فأنا أصبر صبرا.
والرفع الاختيار فيه، لأنه ليس بأمر، ولو كان «أمرا» ، لكان الاختيار فيه النصب.
19-وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ «يا بشرى» : قرأه ابن إسحاق وغيره: من غير ألف، وعلة ذلك أن ياء الإضافة حقها أن ينكسر ما قبلها، فلما لم يكن ذلك في الألف قلبت ياء، فأدغمت في ياء الإضافة، ومثله «هداى» 2: 38 20: 123.
وقد قرأه الكوفيون بغير ياء كأنهم جعلوا «بشرى» اسما للمنادى، فيكون في موضع ضم.