وإذا نصبت «أمدا» ب «لبثوا» فهو ظرف، لكن يلزمك أن تكون عديت «أحصى» بحرف جر لأن التقدير: أحصى للبثهم في الأمد، وهو مما لا يحتاج إلى حرف، فيبعد ذلك بعض البعد، فنصبه ب «أحصى أولى وأقوى.
فأما قوله «لنعلم أي الحزبين» ، وقوله «فلينظر أيها أزكى» الآية: 19، فالرفع، عند أكثر النحويين في هذا على الابتداء وما بعده خبر والفعل معلق غير معمل في اللفظ.
وعلة سيبويه في ذلك أنه لما حذف العائد على «أي» بناها على الضم.
14-وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهًا لَقَدْ قُلْنا إِذًا شَطَطًا «شططا» : نعت لمصدر محذوف تقديره: قولا شططا.
ويجوز أن تنصبه بالقول.
16-وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ ...
أي: واذكروا إذ اعتزلتموهم.
17-وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ ...
«ذات اليمين وذات الشّمال» : ظرفان.
18-لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا «فرارا ورعبا» : منصوبان على التمييز.
21-وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيانًا ...
العامل في «إذ» : يتنازعون.
22-سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ...
«وثامنهم كلبهم» : إنما جىء بالواو هنا لتدل على تمام القصة وانقطاع الحكاية عنهم، ولو جىء بها مع