12-وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ «والحب» : قرأ ابن عامر بالنصب، عطفه على «الأرض» الآية: 10، لأن قوله «والأرض وضعها» معناه: خلقها، فتعطف «والحب» على ذلك أي: وخلق الحب والريحان.
ومن رفع عطفه على «فاكهة» الآية: 11، و «فاكهة» : ابتداء، و «فيها» : الخبر.
ومن خفض «الريحان» عطفه على «العصف» وجعل «الريحان» بمعنى: الرزق.
وأصل «ريحان» : ريوحان، ثم أبدلوا من الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، كميت وهين، ثم خففت الياء، كما تقول في «ميّت» : ميت وهيّن: هين، ولزم التخفيف في «ريحان» لطوله وللحاق الزيادة في آخره، وهما الألف والنون فوزنه «فيعلان» ، ولو كان «فعلان» لقلت: روحان، لأنه من: الروح، ولم يكن أبدل «الواو» : ياء، إذ لا علة توجب ذلك، فلما أجمع على لفظ «الياء» فيه علم أن له أصلا خفف منه، وهو ما ذكرنا.
17-رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ رفع على إضمار مبتدأ تقديره: هو رب المشرقين.
وقيل: هو بدل من الضمير في «خلق» الآية: 14، ويجوز في الكلام الخفض على البدل من «ربكما» الآية: 16 22- يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ أي: من أحدهما، ثم حذف المضاف، وهو «أحد» ، واتصل الضمير ب «من» ، كما قال: «عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ» 43: 31 أي: من إحدى القريتين، ثم حذف المضاف، وحذف المضاف جائز كثير سائغ في كلام العرب كقوله: «وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ» 12: 82، وكقوله: «الَّتِي أَخْرَجَتْكَ» 47: 13 24- وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ «كالأعلام» : الكاف، في موضع نصب، على الحال من المضمر في «المنشآت» .
35-يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ من: رفع «النحاس» عطفه على «شواظ» ، وهو أصح في المعنى، لأن «الشواظ» : اللهب الذي لا دخان فيه والنحاس: الدخان، وكلاهما يتكون من النار.
فأما من قرأ: «ونحاس» ، بالخفض، فإنه عطفه على «نار» ، وفيه بعد، لأنه يصير المعنى أن اللهب من