فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 5429

صلى الله عليه وسلم أن يصف لهم ربه وينسبه لهم، فأنزل الله: قل يا محمد، الله أحد أي: الحديث الذي سألتم عنه الله أحد الله الصمد، إلى آخرها.

وقال الأخفش والفراء: «هو» : كناية عن مفرد، و «الله» : خبره، و «أحد» : بدل من «الله» .

وأصل «أحد» : وحد، فأبدل من الواو همزة، وهو قليل في الواو المفتوحة.

و «أحد» بمعنى: واحد.

قال ابن الأنبارى: «أحد» ، بمعنى: واحد، سقطت الألف منه، على لغة من يقول: «وحد» للواحد، وأبدلت الهمزة من الواو المفتوحة، كما أبدلت في قولهم: امرأة أناة، وأصلها: وناة، من: ونا، ينى إذا فتر، ولم يسمع إبدال الهمزة من الواو المفتوحة، إلا في «أحد» و «أناة» .

وقيل: أصل «أحد» : واحد، فأبدلوا من الواو الهمزة، فاجتمعت همزتان، فحذفت الواحدة تخفيفا، فهو «واحد» في الأصل.

وقيل إن «أحدا» : أول، لا إبدال فيه ولا تغيير، بمنزلة اليوم الأحد، وكقولهم: لا أحد في الدار.

وفى «أحد» فائدة ليست في «واحد» ، لأنك إذا قلت: لا يقوم لزيد واحد، جاز أن يقوم له اثنان فأكثر، وإذا قلت: لا يقوم له أحد، نفى الكل، وهذا أنها تكون في النفي خاصة، فأما في الإيجاب فلا يكون فيه ذلك المعنى.

و «أحد» إذا كان بمعنى «واحد» وقع في الإيجاب، كقولك: مر بنا أحد أي: واحد، فكذا قول الله تعالى: «هو الله أحد» أي: واحد.

2-لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ «لم يلد» : أصله «يولد» ، فحذفت الواو، كحذفها من «يرث» ، و «يعد» .

3-وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ «أحد» : اسم «كان» ، و «كفوا» : «خبر كان» ، و «له» : ملغى.

وقيل: «له» : الخبر، وهو قياس قول سيبويه، لأنه يصح عنده إلغاء الظرف إذا تقدم.

وخالفه المبرد فأجازه، واستشهد بالآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت