فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 5429

وأجيب بأنه حال لا صفة: أى مرسلا في حال نبوّته، وإذا وقعت الصفة بعد متضايقين، وأولهما عدد، جاز إجراؤها على المضاف وعلى المضاف إليه.

فمن الأول: سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا.

ومن الثانى: سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ.

وإذا تكررت النعوت لواحد فالأحسن أن تباعد معنى الصفات العطف نحو: هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وإلا تركه نحو: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ. هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ. مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ. عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ.

وقطع النعوت في مقام المدح والذم أبلغ من إجرائها. وإذا ذكرت صفات في معرض المدح أو الذم فالأحسن أن يخالف في إعرابها، لأن المقام يقتضى الإطناب، فإذا خولف في الإعراب كان المقصود أكمل، لأن المعانى عند الاختلاف تتنوّع وتتفنن، وعند الاتحاد تكون نوعا واحد.

مثاله في المدح: وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ.

ومثاله في الذم: وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ.

والنوع السادس: البدل، والقصد به الإيضاح بعد الإبهام، وفائدته البيان والتأكيد.

أما الأول فواضح أنك إذ قلت: رأيت زيدا أخاك، بينت أنك تريد بزيد الأخ لا غير.

وأما التأكيد فلأنه على نية تكرار العامل فكأنه من جملتين، ولأنه دل على ما دل عليه الأول: إما بالمطابقة في بدل الكل، وإما بالتضمين في بدل البعض، أو بالالتزام في بدل الاشتمال.

مثال الأول: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ.

ومثال الثانى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا.

ومثال الثالث: وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت