-سيدتي! إن مصر تحضرت وهي تقود الشرق
-لن أصدق أن مصر تحضرت إلا يوم يقام المرقص في ميدان الأزهر كما يقام المرقص في ميدان السوربون
-أنت سخيفة يا ليلى!
-وأنت اسخف!
-أنت لئيمة
-أنا اعرف ما تريد، اعرف أنك تريد أن أعرك أذنك، ولكني لن افعل
-ولماذا يا شقية
-لأنك جهول
-أنا عالم علامة
-لو كنت عالمًا لما فضحت نفسك بنشر أحاديث الحب في الجرائد والمجلات
-إذًا ماذا اصنع؟
-اكتم غرامك ونافق، كما يصنع فلان الذي يلقى الله بالفجور ويلقي الناس بالعفاف
-ولكن أنا أحب أن ألقي الناس بالفجور والقي الله بالعفاف
-غلبتني أيها المؤمن، فإن الذي يصلح ما بينه وبين الله لا يضره أن يفسد ما بينه وبين الناس
-وآية ذلك يا مولاتي أن تلاميذي لم يفسد رأيهم في أبدًا، فما اشتغلت بالتدريس في معهد إلا شهدت أحجاره بأني أصدق من عرف من المدرسين
-أنت إذًا موفق
-تحبينني يا ليلى؟
-أنا أبغضك!
-ولكن أنا أحبك!
-أمامك دجلة، فاكرع منها كيف شئت!
-أستأذنك في السفر إلى البصرة
-في رعاية الله وأمان الهوى