العظيم أن يستحوذ عليها يومًا ما لتكون له. وهنالك ستكون عظيمًا كإبليس نفسه.
فوست - (يطعن ذراعه) مفستوفيليس! حبًا لك أقطع ذراعي، وبدمي الصميم أسجل أن روحي أصبح ملكًا لإبليس العظيم، للملك الأكبر المهيمن على دار الظلام المستديم. أنظر! هاهو ذا الدم الذي يقطر من ذراعي، لعل فيه كفاء لغرضي
مفستوفيليس - إنما هو لزام عليك أن تكتب به صك هبة
فوست - نعم. سأفعل. (ويكتب) غير أن دمي يتخثر سريعًا، ولا أقدر أن أكتب به أزيد مما كتبت
مفستوفيليس - سأحضر لك قبسًا من نار يحلله ويجعله صالحًا (ويخرج)
فوست - أي شيء ينذر به تخثر دمي ووقوفه عن الاندفاق؟ أينذر بأنه لا يريد أن يكون مدادًا لكتابة هذا الصك؟ لم لا يعود إلى الجريان والتدفق حتى أقدر على تحرير الصك به؟ (إن فوست يهبك روحه) : آه. عند هذا وقف دمي. ولكن لماذا لا تعقل يا فوست؟ أليس روحك ملكًا لك؟ إذن فاكتب ثانية - (إن فوست يهبك روحه)
(يدخل مفستوفيليس حاملًا جمرات ملتهبة)
مفستوفيليس - فوست! هذه نار. تقدم وضعها على الدم
فوست - لقد أخذ الدم يصفو مرة أخرى. وإذن ينبغي لي أن أتم الأمر سريعًا (ويمضي في الكتابة)
مفستوفيليس - (مبتعدًا) لم أثق من حيلة إلا أخذت بها لأنال روحه
فوست - لقد انتهى الصك، ووهب فوست روحه لإبليس العظيم. ولكن أي أثر ذاك الذي انطبع على ذراعي؟ أين أطير؟ أين أذهب؟ أإلى الله! إنه سوف يلقي بي في جهنم؟ لقد غشتني حواسي. ليس من شيء على ذراعي. ذلك ظاهر. لقد كان هنالك شيء مكتوب على ذراعي. أين أطير؟ أين أذهب؟
مفستوفيليس - سأبحث عن شيء يهدئ روحه ويرضي عقله. (يبتعد ثم يخرج)
هذه قطعة مما كتب (مارلو) الأديب الإنجليزي. ولا شك عندي أن في خياله وسياقه لشبهًا بما كتب (جوته) . وأن مقابلة أدبية بين ما كتب الأديب الإنجليزي والخالد الألماني، لموضعًا للدرس ومجالًا لخلق صورة من الأدب حديثة