فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20978 من 65521

وأنا كنت أتنظر بالأستاذ أن يأتي في كلمته الثانية بشيء من النقد ينسي إليه ما قدم في الأولى من سوء العبارة وشنعة اللفظ في ذكر الرافعي الميت؛ ولكن خاب الفأل، وجاءت الثانية تدل من يغفل عن الدلالة البينة، على أن هذا الأستاذ الجليل لا يزال يستملي ما يكتب من بغضائه. وهان شيئًا أن يكره الأستاذ الجليل رجلًا كالرافعي حتى يأكله السل من بغضه؛ ولكن الأمر كل الأمر حيث ذهب يزعم فيما يكتب أن هذه البغضاء التي يستملي منها هي النقد، وأن أحكامه على الرافعي إنما هي أحكام قاض قد لزم المتهم حتى أنطقه واشهد عليه لسانه، فاستوعب كلامه، واستنبط الحجة عليه من ألفاظه، واستوثق للتهمة من قوله، ثم بنى (الحيثيات) من فحوى عباراته، ثم حكم وما حكم على المتهم إلا كلامه، ولا شهد عليه إلا لسانه

فلهذا كان علينا لزامًا أن ننظر في الذي أتى من كلام الرافعي، ثم قوله في فيه، واستنباطه الدلائل منه، وتحليله نفس الرافعي من لفظه حتى جعله مستغلق الطبع مسلوب العقيدة. ثم هو فوق ذلك لا يزال يبدئ ويعيد في كلامه ذكر أصدقاء الرافعي وأصحابه ويسخر منهم ويتحداهم، ويحملهم على مركب وعر، ويضطرهم بين خطتي خسف في أحكامه على الرافعي، ويخيرهم أن يختاروا للرافعي طرفًا من طرفين يحسب أنه يلزمهم شناعة من شناعاته التي سماها أحكامًا على الرافعي. وسنتولج فيما لا نحب، لا كرامة للأستاذ الجليل أو استجابة لدعائه، بل لميط الأذى عن نفس مطمئنة لحقت بالرفيق الأعلى راضية مرضية

ولولا أن يقال هَجَا نميرًا ... ولم نسمع لشاعرهم جوابا

رغبنا عن هجاء بني كليب ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

محمود محمد شاكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت