فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20997 من 65521

ولكن هذه الثروة المفاجئة تستثير شكوك الناس. وينتهي الأمر إلى أن يتهمه شيخ الجوهرية بسرقة حلي ابنة الملك. ويقتاده الحرس إلى القصر، فتنكر الأميرة أن هذه جواهرها. وترسل إلى والدها من يقول له بأن بعض اللآلئ أجمل من لآلئ عقدها. فيغضب الملك وينهر شيخ الجوهرية وأتباعه. فإذا اعتذر الرجل بأن (الصياد كان فقيرًا فاستكثرنا عليه هذا الغنى المفاجئ) صاح الملك فيه وفيمن حوله: (أتستكثرون النعمة على مؤمن؟ اخرجوا لا بارك الله فيكم)

وسأل الصياد عن قصته فسردها عليه. وهنا يطأطأ الملك الحكيم رأسه هنيهة ثم يرفعه قائلًا:

-يا رجل هذا نصيبك. ولكن المال يحتاج إلى الجاه، وأنا أسندك بجاهي

ثم يزوجه ابنته ويقيمه وزيرًا له، ويحنو على أطفاله العشرة وتكون زوجة الصياد موضع تكريم الملكة (فتنعم عليها، وتجعلها وزيرة عندها)

وغداة الزواج يطل الملك من النافذة فيرى وزيره وصهره عبد الله حاملًا على رأسه (مشنة) ملأى بالفواكه فينكر عليه ذلك، ويجيبه صهره بأن لا قبل له بإخلاف ميعاد صديقه عبد الله البحري، خصوصًا في الظرف الحاضر إذ يحق له أن يتهمه بأن (إقبال الدنيا عليه، قد ألهاه عنه)

يحافظ عبد الله البري على عهد صاحبه البحري، ويواصل قسمة الجواهر بينه وبين صاحبه الخباز. ثم ينتهي إلى التحدث بشأنه مع الملك الذي يقول له (أرسل إلى صاحبك الخباز وهاته لنجعله وزير ميسرة)

وربما حسبت القصة منتهية عند هذا الحد، والواقع أن مجرد استقرار الحال قد يؤذن بختامها. فعبد الله البري يذهب كل يوم بسلة الفواكه يستبدلها بجواهر البحر. وحين تخلو البساتين من الفواكه يحمل إلى صاحبه الزبيب واللوز والبندق والجوز والتين. ويدوم الحال على هذا عامًا تتطور القصة في آخره تطورًا جديدًا أسرده عليك

جلس عبد الله البري ذات يوم على شاطئ البحر يتحدث إلى صديقه عبد الله البحري فيبادره هذا قائلًا:

-يقولون يا أخي إن النبي صلى الله عليه وسلم مدفون عندكم في البر، فهل تعرف قبره؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت