والآن وقد ثبت أن هناك حقائق أخلاقية عامة نرى الضمير المستقيم مجبرًا على قبولها، ونرى من الواجب أن يقبلها الجميع يومًا من الأيام. لنا الآن من غير إسراف أن نقرر أن الأخلاق علم من العلوم، وأن نعتبره عملًا من أعمال العقل كسائر العلوم الأخرى لا وليد التقاليد أيا كان مصدرها. الأخلاق عمل من أعمال العقل الذي يبحث بكل ما يملك من قوى مختلفة من تفكير وذاكرة وتخيل وتعليل واستنتاج للوصول لحقائق أخلاقية صالحة للجميع
بعد هذا لنا أن نتساءل: ما هي الطريقة التي تتبع في دراسة هذا العلم، في تحديد المثل الأعلى الأخلاقي تحديدًا صالحًا طيبًا يقبله الناس بلا استثناء؟ ذلك موضوع البحث التالي إن شاء الله.
محمد يوسف موسى
المدرس بكلية أصول الدين