فلما سمعت الاسم صعقت، وعدت أسأله:
-فلان؟ الأستاذ الكبير، صاحب الشهادات الكبرى من أوربا. .؟
-قال: نعم، هو والله ابني. ولقد أنفقت عليه مالي وشبابي، فلما صار شيئًا، جزاني شر جزاء، وجعل مكافأتي الإنكار والاحتقار، واضطرني إلى سؤال الناس وإراقة ماء وجهي في رغيف من الخبز
فقلت: أنا أكلم ابنك، فهو صديقي. . .
قال: لا، لا تفعل سألتك بالله. . . فأنه إن عرف أني خبرتك ضربني وآذاني. لقد حرم عليَّ أن أنبئ أحدًا أني أبوه!
قال صديقي الأستاذ: هذا والله ما كان، ما زدت فيه حرفًا ولا نقصت!. . .
(دمشق)
علي الطنطاوي