موسوليني كعنوان إضافي - من الكتاب السنوي للصحافة الإيطالية موضوعًا اقتبس منه ما يأتي:
(ووقتما ابتدعت الفاشية نظامًا للدولة، واختفت من الميدان الصحف المعارضة بعبارتها القارصة وأسلوبها اللاذع؛ ووقتما اهتدت إلى صوابها الصحف الناقمة الخارجة - تلك الصحف التي ذاعت ثقافتها العقلية التقليدية وكان لزامًا أن تحترم على الأقل ما بقيت لها ألقابها القديمة - فقد أحس الجمهور لوقت ما بشعور من الحيرة والارتباك ليس من الأمانة أن ينكر. إذا كان مما يتواتر على ألسنة الناس قولهم: (أيسعنا أن نقرر أن الحكومة لم تعد تخطئ، وأن الدولة دائما على صواب؟؟
-وذلك لأن الجمهور الساذج غير المثقف يختلط عليه أمر (الحكومة) و (الدولة) فيخالهم شيئين مختلفين مع أنهما اليوم وحدة لا تتجزأ لها ذاتيتها وخاصيتها. ومراعاة للأمانة والحق يجب أن نقرر أيضًا - ما دام الدوتشي نفسه قد قرره - أن طبع الصحافة بالطابع الفاشي لم يكن بالأمر الغريب المنار بل كان أمرًا شاقًا ومنهجًا صعبًا) ثم يحدثنا الكتاب السنوي إلى ذلك قائلًا: (ولكن أيسع أحدًا اليوم أن يخبرنا عما إذا كانت الصحف هي التي تكون الرأي، أو كان الرأي هو الذي يكون الصحف؟؟) ثم يضيف إلى ذلك:
(والصحف تارة تتقدم الأسلوب الثوري وتارة أخرى تكون لاحقة له عندما يجري قلب أوضاع المجتمع في سبيل المدنية الحديثة انقلابًا جوهريًا، تلك المدنية التي جددت أسلوب النظم العامة والخاصة ووظيفتها، في شعوب أوربية عظيمة كإيطاليا وألمانيا. ففي هاتين الأمتين نجد الصحافة اليومية وقد تميزت عن سائر الصحف الأخرى في باقي أمم الأرض تميزًا واضحًا)
فما هو هذا الشيء الذي يميز الصحافة النازية الألمانية والفاشية الإيطالية عن غيرها من صحف العالم؟؟ هنا يتولى (الكتاب السنوي) شرح هذا الفارق المميز فيقول:
(أن الفاشية التي كانت النتاج البكر بين حركات التجديد في أوربا كانت حربًا صليبية كبرى لتحرير الروح الإيطالي. . فهل كانت رجعة إلى الفطرة الأولى؟؟ نعم، ولكنها في الواقع مفتتح ثورة فعالة من شأنها أن تعيد إلى الشعب في غداة ثورة تاريخية عظمى نوعًا من العيش الفذ والحياة البكر) . ثم يقول (الكتاب الثانوي) أيضًا: