فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34701 من 65521

(ولو غسل الميت نفسه كرامة كفى كما وقع لسيدي أحمد البدوي أمدنا الله من مدده)

والكتاب الثالث هو حاشية الشيخ الشرقاوي على متن التحرير لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري وقد قال في باب الجنائز أيضًا: (ولو شاهدنا الملائكة يغسلونه(الميت) لم يسقط عنا الطلب بخلاف ما لو كفنوه) إلى أن قال: ولو غسل الميت نفسه كرامة كما نقل عن سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه، وكذا عن سيدي عبد الله المنوفي المالكي كفى لأنه من جنس المكلفين. وكذا لو غسل ميت ميتًا آخر كرامة)

نكتفي بهذا خشية الإطالة، ونعرضه عرضًا بغير مناقشة ولا بحث يقرأه الناس، ويطلع عليه إمام الأزهر، وهو القيم على علوم الدين في هذه البلاد والمسموعَ الكلمة بين أرجاء العالم الإسلامي، وكل ما نرجوه أن يوجه عنايته الجبارة إلى الإصلاح الصحيح لعلوم الأزهر، وذلك بإصلاح الكتب الدينية التي تدرس فيه، وبخاصة كتب العقائد منها، وأن يقوم العمل على الأخذ بها والدعوة على ما جاء بها، فلا يعبد الطاغوت في هذا البلد من دون الله، ومن لا يدين بها ويؤمن بأصولها يحال بينه وبين التصدي للدعوة إلى الدين، لأن العالم أو الواعظ إذا لم يكن سالم العقيدة خالص التوحيد، فإنه يكون أضر على الأمة من الجاهل

هذا ما نرجوه من شيخنا الأكبر، حتى يكون المسلم مستحقًا لوراثة الأرض بصلاح، فيأخذ أمور الحياة بأسبابها، ويستغلها بتسخير نواميسها، ويتبع سنن من يعاصرنا من الأمم الراقية شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، ليتبوأ مكانه اللائق به من العزة والسلطان.

نفزع إلى شيخنا الأكبر في ذلك، ونحن نعلم أنه ليس له غيره، فهو المسئول عن حماية العقائد الدينية في هذه البلاد من عبث الجاهلين، وقد تهيأ له من أسباب إنفاذ الإصلاح ما لم يتهيأ لمن سبقه من الأئمة المصلحين، فلا عذر اليوم

(المنصورة)

محمود أبو ريه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت