فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34742 من 65521

سجنه في قفص الأزهر قد طال، وأنه يرجو الخلاص بالانتساب إلى الجامعة المصرية، عليها أزكى التحيات!

المرحلة الثانية

حين تكلمنا عن الجزء الأول من (أيام) طه حسين في السنة الماضية كنا نجاريه في المرحلة الأولى من حياته، وهي تبدأ باليوم الذي عرف فيه كيف يختزن الذكريات، وتنتهي باليوم الذي تأهب فيه لطلب العلم بالأزهر الشريف

وفي هذه السنة نجاريه في الجزء الثاني وهو المرحلة الثانية، وهي تبدأ باليوم الذي فرح فيه بدخول الأزهر وتنتهي باليوم الذي فرح فيه بالتحرر من الأزهر. وهو مع ذلك سيحدثنا في الجزء الثالث أن صلته بالأزهر بقيت إلى أن تقدم لامتحان (العالمية) . وسنعرف أن اللجنة التي أدى أمامها امتحان العالمية قضت في أمره بما لا يحب، لأنها لم تستطع النفاذ إلى مواهبه العقلية، أو لأن الأخبار كانت تواترت بأنه لا يحترم الأزهريين، أو للسبب الذي حدثنا به في سنة 1927، فقد أخبرنا أن يدًا أرادت أن يسقط في امتحان (العالمية) ، وله على تلك اليد شهود جَبُن منهم من جبن، وشَجع من شجع، والأمانة للتاريخ توجب أن نقول إن الدكتور طه حدثنا أنه حين أراد الطعن في نزاهة لجنة الامتحان لم يجد من يجرؤ على الشهادة بالحق غير رجلين اثنين: سيد المرصفي ومحمد الابياري

وإنما تعجلنا فأشرنا إلى كلام سيكون بداية الجزء الثالث ليعرف القراء كيف يتبرم الدكتور طه بماضي الشيخ طه، وكيف رضي الانتقال من الشرق إلى الغرب بلا توديع ولا تسليم، لينتقم ممن ظلموه، أو ليصير رجلًا من طلائع الجيل الجديد، ومن دعاة المدنية الحديثة، بلا تحفظ ولا احتراس

عمائم وطرابيش وبرانيط

من واجب النقد الأدبي أن يبحث عن الأسرار المطلوبة في ثنايا الحروف، فما تاريخ طه حسين من الوجهة الفكرية والذوقية وهو يواجه دنياه في المرحلة الأولى والثانية؟

في الجزء الأول يرى المجد مصورًا في (العريف) وهو معلم الأطفال، ثم يراه مصورًا في (القاضي الشرعي) صاحب العمامة والجبة والقفطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت