طلب الرزق كالابن. وإذا ما تزوجت ثم طلقت فعادت إلى بيت أبيها عادت نفقتها عليه بعد انتهاء مدة نفقتها الزوجية. وقد قررت الشريعة ذلك حماية للبنت من السقوط في حمأة الرذيلة إذا أمسك عنها أبوها أو ألزمها طلب الرزق
3 -جعل الإسلام رضا البنت عند بلوغها سن الرشد شرطًا لصحة العقد عليها. وليس لمخلوق كائن من كان يكرهها على الزواج بمن لا تريد. ولنا في رسول الله أسوة حسنة؛ فقد كان إذا أراد أن يزوج امرأة يأتيها من وراء حجاب فيقول لها: (يا بنيَّة، إن فلانًا خطبك فإن كرهته فقولي(لا) فإنه لا يستحي أحد أن يقول (لا) ، وإن أحببت فإن سكوتك إقرار). وهذا الحق الطبيعي الرائع الذي منحته المرأة المسلمة في القرن السابع للميلاد حُرمته المرأة الأوربية حتى القرن السادس عشر!
4 -وقد أراد الرسول (ص) أن يدفع الناس إلى الاعتناء ببناتهم بعد أن حرم الله وأدهن، وأعطاهن حق الحياة المقرر للرجل فقال: من كانت له بنت جعلها الله له سترًا من النار، ومن كانت عنده ابنتان ادخله الله الجنة بهما.
5 -وكان بعض الرجال يسيئون معاملة زوجاتهم، ويمتنع الزوج الكاره زوجته عن تطليقها حتى تفتدي نفسها بمهرها، فنزلت الآية الكريمة (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) ؛ وقوله: (هن لباس لكم، وأنتم لباس لهن) ؛ وقوله: (هو الذي خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) ؛ وجاء في أخبار الرسول أنه قال (ألا إن لكم على نسائكم حقًا، ولنسائكم عليكم حق. أما حقكم على نسائكم فأن لا يوطئن فراشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ولا يأتين بفاحشة، فإن الله قد أذن لكم أن تعضلوهن وتهجروهن في المضاجع) ؛ وقال: (حق المرأة على الزوج أن يطعمها إذا طعم، ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه، ولا يقبح، ولا يهجر إلا في البيت) ؛ وقال: (عليكم باللطف والرفق بنسائكم: لا تظلموهن، ولا تضيقوا عليهن، فأن الله تعالى يغضب للمرأة إذا ظلمت كما يغضب لليتيم) . وفي ذلك كله تبين روح الآداب الزوجية التي يبثها الإسلام في تعاليمه، وينزلها الله تعالى على لسان نبيه الكريم، وفي تصرفاته، وقدوته لعشيرته، وبني قومه الذين حكموا الدنيا ودوخوا العالمين عندما كان الرجال يتقون الله في نسائهم، وكانت الأسرة الإسلامية منبع سرور وشهامة