فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34917 من 65521

يذكرنا هذا بما قاله المتنبي في ابن كيغلغ في ميمته التي أولها: لهوى النفوس سريرة لا تعلم؟ ولندع المتنبي فقد تقفي آثاره كل من جاء بعده فتأثر به بعضهم وسطًا عليه البعض؛ ولننظر إلى البحتري يصف بركة المتوكل:

إذا علتها الصبا أبدت لها حبكا ... مثل الجواشن مصقولًا حواشيها

ولنضع إلى جوار هذا البيت بيتًا لأبن حمديس يصف بركة المنصور:

وكأنما نسج النسيم لمائه ... درعًا فقدر سردها تقديرًا

أنا لنجد الجوهر في البيتين واحدًا، ولا يقبل بأي حال أن يحمل هذا محمل السرقة، وإنما هو تفاعل نشأ من امتزاج شعر الشاعر المتقدم بنفس الشاعر المتأخر

على هذا النحو من التفاعل يكون أثر الطبيعة في شعر الشاعر أو نثر الكاتب الذي يفهم لغة الطبيعة ويتأثر بصورها ويؤخذ بمظاهرها، ويفتن بجمالها ويؤمن بجلالها: تفيض عليه غيثًا دافقًا، وتوحي إليه وحيًا صادقًا

وكذلك يكون الشعراء والأدباء

(الإسكندرية)

الصاغ أحمد الطاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت