مَاذَا؟! رِمَالٌ، وَنُورٌ ... وَعَنْكبَوُتٌ شَجَاعاَ. . .
وَالْبِيدُ قَلْبٌ تَرَامَي ... عَلَي الثّرَى حَيْرَاناَ
وَسَامِعٌ، وَمُنَادٍ ... وَأَعْيُنٌ لاَ تَرَاناَ
وَضَجَّةٌ فِي الْفَيَاَفِي ... حَسِبْتُهاَ بُرْكاَناَ
لَعَلَّ رِيحًا عَتِياَّ ... عَلَى الَّخُورِ رَمَاناَ
فَضَلَّلَتَنْناَ خُطاناَ ... وَأَوْحَشَتْنا رُباَناَ
أُخْتَاهُ! مَاذَا؟. . .
الحمامة الثانية:
.. . . . . رُوَيدًا ... فَقَدْ ضلَلْتِ الْبَياناَ
فَمَا تَرَكْناَ رُباَناَ ... لَكِنْ هَجَرْناَ الزَّمَاناَ
لِذلِكَ الْغَارِ جِئْناَ ... نُلْقِي عَلَيْهِ الأَمَاناَ
فَفِيهِ هَاَلةُ نُورٍ ... تُفجَّرُ اْلإيَماناَ
طاَفَتْ بِمَكَّةَ حِينًا ... فّدَكَّتِ الطُّغْياناَ
وَلاَحَ مِنْهاَ شُعَاعٌ ... يُكَبْكِبُ الأّوْثاناَ
فَالْمشرِكُونَ لَدَيْهاَ ... مُسَهُمونَ حَزَانَى
خَرُّوا سُجُودًا، وَأَرْخَوْا ... لِصَفْحَتَيْهاَ الْعِنَاناَ!
إلاّ بَقاَياَ ضَلاَلِ ... تُسَاوِرُ الْعُمْياناَ
سَاقَتْ إلى النُّورِ جَيْشًا ... مُفَزَّعًا، غَضْبِاناَ
فهَاَجَرَ النُّورُ حَتَّى ... أَلْقَى الْعَصَا فِي حِمَاناَ
ضَيْفٌ! وَكُلُّ الْبَرَاياَ ... فِي حُبَّهِ تَتَفاَنى. . .
فالْعَنْكَبُوتُ يُغَنَّي ... وَيَنْسِجُ النَّسْيَاناَ
وَنَحنُ نُلْقِي نَشِيدًا ... نُشْجِي بِهِ الأَكْوَاناَ
وَنَسْحَرُ الَجْيشَ حَتَّى ... يَفِررَّ حِينَ يَرَاناَ
هَيَّا نُغَنَّي. . .
الحمامة الأولى: