فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35478 من 65521

تحمل الزوجة كل شيء إلا الشبك أو العصا. ويفتح بعض النساء في المدينة حوانيت يبعن فيها الخبز والخضر الخ. . . فيساعدن مساعدة الزوج أو أكثر في الإنفاق على الأسرة. ويضع الفقير الذي يرغب في الزواج مسألة المهر موضع الاعتبار. ويكون المهر عادة من عشرين ريالًا إلى أربعة أضعاف هذا المبلغ إذا كان نقودًا فقط، ويقل إذا شمل بعض الملابس كما هو الحال في معظم القطر المصري. وقلما يتردد الفقير في الزواج إذا استطاع أن يقدم المهر، فأي مجهود إضافي يساعده على قوت زوجه وطفلين أو ثلاثة أطفال. ويصلح الأطفال عند سن الخامسة أو السادسة لرعي القطعان، ويساعدون آباءهم في أعمال الفلاحة عندما يتقدم بهم السن إلى أن يتزوجوا. وكثيرًا ما يعتمد الفقير في مصر على أولاده الاعتماد التام لمعيشته في سن الكهولة؛ ولكن أغلب الآباء يحرمون من يحرمون من هذه المساعدة؛ فيقضون حياتهم على السؤال أو يموتون جوعًا. وقد حدث من زمن غير بعيد أن ألقى محمد مرساه في قرية على شاطئ النيل أثناء سفر له من الإسكندرية إلى القاهرة، فأسرع إليه رجل فقير وأمسك بكمه بقوة لم يستطيع معها أحد من الحاشية منعه، وشكا إليه أنه كان وقتًا ما في رغد، ثم تحول الأمر إلى عوز تام بتجنيد أولاده في الجيش وهو كبير السن. فخفف عنه الباشا بأن أمر أن يعطي له أغنى رجل في القرية بقرة.

وقد يكون الأطفال مع ذلك حملًا ثقيلًا على والديهم الفقراء، ولذلك لا تجد من النادر في مصر أن يباع الأطفال علنًا بواسطة أمهاتهم أو نساء أخريات يستخدمهن الآباء لذلك. ولكن هذا لا يكون إلا في حالة الضيق الشديد.

(يتبع)

عدلي طاهر نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت