السلام يده اليمنى على صدره أو يلمس شفتيه ثم جبهته أو عمامته ويسمى ذلك (تيمينة) . وتؤدي التيمينة الأخيرة، وهي أكثر احترامًا، لمن علا قدره لا مع السلام فحسب، ولكن أثناء الحديث أيضًا وبدون سلام حينئذ
ولا يؤدي من كان من الطبقة الدنيا السلام إلى العظيم دائمًا وعلى الأخص إذا كان تركيًا، وإنما يكتفي بأداء التيمينة. ويظهر احترامه لمن سما مركزه بإحناء اليد إلى أسفل ثم رفعها إلى شفتيه وجبهته دون أن ينطق بالسلام. ومن العادات الشائعة أيضًا أن يقبل الرجل يد العظيم، ظهرها وحده أو ظهرها وباطنها أحيانًا، ثم يضعها على جبهته لإظهار احترامه الخاص. إلا أن العظيم لا يسمح بذلك في أغلب الأحوال، وإنما يلمس اليد التي تمد إليه فيضع المحيي حينئذ يده على شفتيه وجبهته فقط. وتقبل القدمان دلالة على الخضوع والمذلة لالتماس العفو عن ذنب أو للشفاعة لشخص آخر، أو لطلب إحسان من عظيم. ويقبل الولد يد أبيه والزوجة يد زوجها والعبد والخادم الحر غالبًا يد السيد. ويقبل أرقاء العظيم وخدمه كم ملابسه أو طرفها
وعندما يحيي الأصدقاء الخواص بعضهم بعضًا يتصافحون باليمنى، ثم يقبل كل منهم يده أو يضعها على شفتيه وجبهته أو يرفعها إلى جبهته فقط أو يضعها على صدره دون أن يقبلها. ويتعانقون بعد الغياب الطويل وفي بعض المناسبات الأخرى. فيقبل كل منهم الآخر على الناحيتين اليمنى واليسرى. وهناك طريقة أخرى للتحية شائعة الاستعمال بين الطبقات الدنيا. فعندما يتقابل صديقان بعد سفر يتصافحان بعد سفر يتصافحان ويهنئ كل منهما الآخر على سلامته ويتمنى له الهناءة والرفاهية مرددا عبارتي: (سلامات) و (طيبين) على التعاقب ومرارًا. وعندما يبدأن هذه التحية التي تدوم وقتًا، وقبل أن يأخذا في الحديث يتصافحان كالعادة المتبعة عندنا، ويغيران وضع اليد كلما يلفظان العبارتين السابقتين فيدير كل منهما إصبعه على إبهام الآخر عندما يردد العبارة الثانية ويعود إلى الوضع عند العبارة الأولى
(يتبع)
عدلي طاهر نور