فدار بينه وبينها ما سجل شيث من هذه الأحاديث:
-أين كنت يا حواء؟
-وما أنت وهذا السؤال؟
-من حقي أن أسأل
-وليس من واجبي أن أجيب!
-إذن نفترق؟
-والى أين تذهب، وللجنة أسوار أمنع من الجبال؟
-السور الحصين هو أنت يا شقية، فإذا نجوت منك فقد نجوت من جميع المهالك والحتوف
-أنت تنجو مني يا آدم؟ أنت تنجو مني؟
(ونظرت إليه بعينين نجلاوين فخشع واستكان وهم بأشياء)
-كل ما فيك جميل يا حواء، إلا التفكير في قرب شجرة التين. . .
-والموت أهون من الصدوف عن شجرة التين
-هي محرمة بأمر الله
-وكيف وقد رأيت ظبية تعطو إلى أوراقها منذ لحظات بلا تهيب ولا تخوف ولا احتراس؟
-الظبية حيوان
-ونحن من الحيوان
-ولكن التكاليف تجعلنا أعظم من الحيوان
-وما قيمة التكاليف؟
-التكاليف لا توجه إلا إلى الحيوانات الراقية
-وأنت حيوان راق يا آدم؟
-لأني في صحبة حواء!
(هنا وقع اشتباك بين خلقتين فطريتين لم يؤهلهما التهذيب لمراعاة الأدب في النضال والصيال)