-كان الظن أن تعرف ما نعاني من الظلم في الفردوس
-وماذا نعاني يا حواء؟
-نعاني الخضوع للأوامر والنواهي، وتلك أول مرة أفهم فيها المراد من وصف الله بأنه صاحب العزة والجبروت
-وهل يظلمنا الله يا حواء؟
-انعدام المساواة من صور الإجحاف
-أتريدين أن نكون أشباها لما في الجنة من طير وحيوان؟
-وما المانع من ذلك؟
-المانع أننا ارتقينا؛ وللرقي تكاليف
-وما حظنا من الرقي المقيد بواجبات وفروض؟
-هو حظ عظيم، يا حواء
-وكيف؟
-لأنه يجعل لنا إرادة ذاتية
-ومعنى ذلك إنه يبيحني أن أصارعك فأصرعك؟
(وتصارع آدم وحواء فانصرعت حواء)
-لا تنزعجي من الهزيمة، أيتها الشقية!
-أحب أن أعرف ماذا تأكل حتى صرت أقوى مني
-طعامنا واحد، ولكن الروح مختلف
-يظهر أنك تأكل من شجرة التين
-قوتي الحقيقية ترجع إلي الانتهاء عن أكل شجرة التين، وطاعة الله هي أعظم سلاح يتسلح به الرجال
-والنساء؟
-الطاعة قوة ينتفع بها جميع الخلائق، حتى الشجر والنبات
-نحن إذا خلقنا للمتاعب، فالطاعة لا تتم إلا بجهاد عنيف
-الجهاد الصادق رزق نفيس، يا حواء، ولا يكون إلا بتوفيق، فهو يستحق الشكران