فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25656 من 36878

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، فِي قَوْلِهِ: وَأَرْجُلَكُمْ ثَلَاثُ قِرَاءَاتٍ: وَاحِدَةٌ شَاذَّةٌ، وَاثْنَتَانِ مُتَوَاتِرَتَانِ.

أَمَّا الشَّاذَّةُ: فَقِرَاءَةُ الرَّفْعِ، وَهِيَ قِرَاءَةُ الْحَسَنِ ; وَأَمَّا الْمُتَوَاتِرَتَانِ: فَقِرَاءَةُ النَّصْبِ، وَقِرَاءَةُ الْخَفْضِ.

أَمَّا النَّصْبُ: فَهُوَ قِرَاءَةُ نَافِعٍ، وَابْنِ عَامِرٍ، وَالْكِسَائِيِّ، وَعَاصِمٍ فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ مِنَ السَّبْعَةِ، وَيَعْقُوبَ مِنَ الثَّلَاثَةِ.

وَأَمَّا الْجَرُّ: فَهُوَ قِرَاءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ، وَحَمْزَةَ، وَأَبِي عَمْرٍو، وَعَاصِمٍ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ.

أَمَّا قِرَاءَةُ النَّصْبِ: فَلَا إِشْكَالَ فِيهَا، لِأَنَّ الْأَرْجُلَ فِيهَا مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْوُجُوهِ، وَتَقْرِيرُ الْمَعْنَى عَلَيْهَا: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ، وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ.

وَإِنَّمَا أُدْخِلَ مَسْحُ الرَّأْسِ بَيْنَ الْمَغْسُولَاتِ مُحَافَظَةً عَلَى التَّرْتِيبِ، لِأَنَّ الرَّأْسَ يُمْسَحُ بَيْنَ الْمَغْسُولَاتِ ; وَمِنْ هُنَا أَخَذَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وُجُوبَ التَّرْتِيبِ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ حَسْبَمَا فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ.

وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ الْجَرِّ: فَفِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ إِجْمَالٌ، وَهُوَ أَنَّهَا يُفْهَمُ مِنْهَا الِاكْتِفَاءُ بِمَسْحِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ عَنِ الْغَسْلِ كَالرَّأْسِ، وَهُوَ خِلَافُ الْوَاقِعِ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ فِي وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ وَالتَّوَعُّدِ بِالنَّارِ لِمَنْ تَرَكَ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» .

اعْلَمْ أَوَّلًا، أَنَّ الْقِرَاءَتَيْنِ إِذَا ظَهَرَ تَعَارُضُهُمَا فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ لَهُمَا حُكْمُ الْآيَتَيْنِ، كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، وَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّ قِرَاءَةَ: وَأَرْجُلَكُمْ، بِالنَّصْبِ صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ، فَهِيَ تُفْهِمُ أَنَّ قِرَاءَةَ الْخَفْضِ إِنَّمَا هِيَ لِمُجَاوَرَةِ الْمَخْفُوضِ مَعَ أَنَّهَا فِي الْأَصْلِ مَنْصُوبَةٌ بِدَلِيلِ قِرَاءَةِ النَّصْبِ، وَالْعَرَبُ تَخْفِضُ الْكَلِمَةَ لِمُجَاوَرَتِهَا لِلْمَخْفُوضِ، مَعَ أَنَّ إِعْرَابَهَا النَّصْبُ، أَوِ الرَّفْعُ.

ـ [الحطيئة] ــــــــ [21 - 06 - 2010, 10:49 ص] ـ

بارك الله فيك أبا يزن , فقد أفدت , و مبارك الله فيك يا زهرة متفائلة تارة بعد تارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت