فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26762 من 36878

فيجب حينئذ أن

(1) في نسخة"ففى المثل". (*)

تقدر في أحدهما ضميرا مستترا راجعا إليه، وهذا من غرائب العربية، أعنى وجوب استتار الضمير في فعل الغائبين، ويجوز كون (كثير) مبتدأ وما قبله خبرا، وكونه بدلا من الواو الاولى مثل"اللهم صل عليه الرؤوف الرحيم"فالواو الثانية حينئذ عائدة على متقدم رتبة، ولا يجوز العكس، لان الاولى حينئذ لا مفسر لها. ومنع أبو حيان أن يقال على هذه اللغة"جاءوني من جاءك"لانها لم تسمع إلا مع ما لفظه جمع، وأقول: إذا كان سبب دخولها بيان أن الفاعل الآتى جمع كان لحاقها هنا أولى، لان الجمعية خفية وقد أوجب الجميع علامة التأنيث في"قامت هند"كما أوجبوها في"قامت امرأة"وأجازوها في"غلت القدر، وانكسرت القوس"كما أجازوها في"طلعت الشمس، ونفعت الموعظة". وجوز الزمخشري في (لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا) كون (من) فاعلا والواو علامة. وإذا قيل"جاؤا زيد وعمرو وبكر"لم يجز عند ابن هشام (1) أن يكون من هذه اللغة، وكذا تقول في"جاآ زيد وعمرو"وقول غيره أولى، لما بينا من أن المراد بيان المعنى، وقد رد عليه بقوله: 591 - [تولى قتال المارقين بنفسه] * وقد أسلماه مبعد وحميم [ص 371] وليس بشئ: لانه إنما يمنع التخريج لا التركيب، ويجب القطع بامتناعها في نحو"قام زيد أو عمرو"لان القائم واحد، بخلاف"قام أخواك أو غلاماك"لانه اثنان، وكذلك تمتنع في"قام أخواك أو زيد"وأما قوله تعالى: (إما يبلغان عندك الكبر أحدهما أو كلاهما) فمن زعم أنه من ذلك فهو غالط، بل الالف ضمير الوالدين في (وبالوالدين إحسانا) وأحدهما أو كلاهما بتقدير يبلغه أحدهما

(1) هو ابن هشام الحضراوى. (*)

أو كلاهما، أو أحدهما بدل بعض، وما بعده بإضمار فعل، ولا بكون معطوفا، لان بدل الكل لا يعطف على بدل البعض، لا تقول"أعجبني زيد وجهه وأخوك"على أن الاخ هو زيد، لانك لا تعطف المبين على المخصص. فإن قلت"قام أخواك وزيد"جاز"قاموا"بالواو، إن قدرته من عطف المفردات، و"قاما"بالالف إن قدرته من عطف الجمل، كما قال السهيلي في (لا تأخذه سنة ولا نوم) إن التقدير ولا يأخذه نوم. والثالث عشر: واو الانكار، نحو"آلرجلوه"بعد قول القائل قام الرجل والصواب أن لا تعد هذه، لانها إشباع للحركة بدليل"آلرجلاه"في النصب و"آلرجليه"في الجر، ونظيرها الواو في"منو"في الحكاية، وفى"أنظور"من قوله: 592 - [وأنني حيثما يثنى الهوى بصرى] * من حوثما سلكوا أدنو فأنظور وواو القوافى كقوله: 593 - [متى كان الخيام بذى طلوح] * سقيت الغيث أيتها الخيامو الرابع عشر: واو التذكر، كقول من أراد أن يقول"يقوم زيد"فنسى زيد، فأراد مد الصوت ليتذكر، إذ لم يرد قطع الكلام"يقومو"والصواب أن هذه كالتى قبلها. الخامس عشر: الواو المبدلة من همزة الاستفهام المضموم ما قبلها كقراءة قنبل (وإليه النشور وأمنتم) (قال فرعون وآمنتم به) والصواب أن لا تعد هذه أيضا، لانها مبدلة، ولو صح عدها لصح عد الواو من أحرف الاستفهام

وجاء في شرح ابن عقيل:

لِمُطْلَقِ الجمْعِ عندَ البَصريِّينَ، فإذَا قُلتَ:"جاءَ زيدٌ وعمرٌو"، دَلَّ ذلك على اجتماعِهما في نِسبةِ الْمَجيءِ إليهما، واحْتُمِلَ كونُ"عمرٍو"جاءَ بعْدَ"زيدٍ"، أو جاءَ قبلَه، أو جاءَ مُصاحِبًا له، وإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ ذلك بالقَرينةِ، نحوُ:"جاءَ زيدٌ وعمرٌو بعدَه، وجاءَ زيدٌ وعمرٌو قَبْلَه، وجاءَ زيدٌ وعمرٌو معَه".

فيُعْطَفُ بها اللاحِقُ والسابِقُ والمصاحِبُ.

ومَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ أنَّها للتَّرتيبِ، ورُدَّ بقولِه تعالَى: {إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَى} ( [2] ) .

واخْصُصْ بها عَطْفَ الذي لا يُغْنِي = مَتْبُوعُهُ كاصْطَفَّ هذا وابْنِي ( [3] )

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت