فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26761 من 36878

وأما قول الثعلبي إن منها الواو في قوله تعالى: (سبع ليال وثمانية أيام حسوما) فسهو بين، وإنما هذه واو العطف، وهى واجبة الذكر، ثم إن (أبكارا) صفة تاسعة لا ثامنة: إذ أول الصفات (خيرا منكن) لا (مسلمات) ، فإن أجاب بأن مسلمات وما بعده تفصيل لخيرا منكن فلهذا لم تعد قسيمة لها، قلنا: وكذلك (ثيبات وأبكارا) تفصيل للصفات السابقة فلا نعدهما معهن. والعاشرة: الواو الداخلة على الجملة الموصوف بها لتأكيد لصوقها بموصوفها وإفادتها أن اتصافه بها أمر ثابت، وهذه الواو أثبتها الزمخشري ومن قلده، وحملوا على ذلك مواضع لواو فيها كلها واو الحال نحو (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم) الآية (سبعة وثامنهم كلبهم) (أو كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها) (وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم) والمسوغ لمجئ

(1) في نسخة"بكل من الوصفين". (*)

الحال من النكرة في هذه الآية أمران: أحدهما خاص بها، وهو تقدم النفى، والثانى عام في بقية الآيات وهو امتناع الوصفية، إذ الحال متى امتنع كونها صفة جاز مجيئها من النكرة، ولهذا جاءت منها عند تقدمها عليها نحو"في الدار قائما رجل"وعند جمودها نحو"هذا خاتم حديدا، ومررت بماء قعدة رجل"ومانع الوصفية في هذه الآية أمران، أحدهما خاص بها، وهو اقتران الجملة بإلا، إذ لا يجوز التفريغ في الصفات، لا تقول"ما مررت بأحد إلا قائم"نص على ذلك أبو على وغيره، والثانى عام في بقية الآيات، وهو اقترانها بالواو. والحادي عشر: واو ضمير الذكور، نحو"الرجال قاموا"وهى اسم، وقال الاخفش والمازني: حرف، والفاعل مستتر، وقد تستعمل لغير العقلاء إذا نزلوا منزلتهم، نحو قوله تعالى: (يأيها النمل أدخلوا مساكنكم) وذلك لتوجيه الخطاب إليهم، وشذ قوله: 588 - شربت بها والديك يدعو صباحه * إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا والذى جرأه على ذلك قوله"بنو"لا بنات، والذى سوغ ذلك أن ما فيه من تغيير نظم الواحد شبهه بجمع التكسير، فسهل مجيئه لغير العاقل، ولهذا اجاز تأنيث فعله نحو (إلا الذى آمنت به بنو إسرائيل) مع امتناع"قامت الزيدون". الثاني عشر: واو علامة المذكرين في لغة طئ أو أزدشنوأة أو بلحارث، ومنه الحديث"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار"وقوله: 589 - يلومونني في اشتراء النخيل أهلى فكلهم ألوم وهى عند سيبويه حرف دال على الجماعة كما أن التاء في"قالت"حرف دال على التأنيث، وقيل: هي اسم مرفوع على الفاعلية، ثم قيل: إن ما بعدها

بدل منها، وقيل: مبتدأ والجملة خبر مقدم، وكذا الخلاف في نحو"قاما أخواك"و"قمن نسوتك"وقد تستعمل لغير العقلاء إذا نزلوا منزلتهم، قال أبو سعيد: نحو"أكلوني البراغيث"إذ وصفت بالاكل لا بالقرص، وهذا سهو منه، فإن الاكل من صفات الحيوانات عاقلة وغير عاقلة، وقال ابن الشجرى: عندي أن الاكل هنا بمعنى العدوان والظلم كقوله: 590 - أكلت بنيك أكل الضب حتى * وجدت مرارة الكلا الوبيل أي ظلمتهم، وشبه الاكل المعنوي بالحقيقي، والاحسن في الضب في البيت أن لا يكون في موضع نصب على حذف الفاعل أي مثل أكلك الضب، بل في موضع رفع على حذف المفعول: أي مثل أكل الضب أولاده، لان ذلك أدخل في التشبيه، وعلى هذا فيحتمل الاكل الثاني أن يكون معنويا، لان الضب ظالم لاولاده بأكله إياهم، وفى المثل (1) "أعق من ضب"وقد حمل بعضهم على هذه اللغة (ثم عموا وصموا كثيرا منهم) (وأسروا النجوى الذين ظلموا) وحملهما على غير هذه اللغة أولى لضعفها، وقد جوز في (الذين ظلموا) أن يكون بدلا من الواو في (وأسروا) أو مبتدأ خبره إما (وأسروا) أو قول محذوف عامل في جملة الاستفهام، أي يقولون هل هذا، وأن يكون خبرا لمحذوف: أي هم الذين، أو فاعلا بأسروا والواو علامة كما قدمنا، أو بيقول محذوفا، أو بدلا من واو (استمعوه) وأن يكون منصوبا على البدل من مفعول (يأتيهم) أو على إضمار أذم أو أعنى، وأن يكون مجرورا على البدل من (الناس) في (اقترب للناس حسابهم) أو من الهاء والميم في (لاهية قلوبهم) فهذه أحد عشر وجها، وأما الآية الاولى فإذا قدرت الواوان فيها علامتين فالعلاملان قد تنازعا الظاهر،

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت