فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 761

المبحث السابع الفعل الامتثالي التنفيذيّ

ما يفعله عامّة المسلمين الملتزمين، من الأفعال التي طلبها الله تعالى منهم في كتابه أو على لسان رسوله، يفعلونه تنفيذًا وامتثالًا للأوامر والتوجيهات الإلهية.

وهم حين يفعلون ذلك لا يقصدون تبيين أمر خفيّ أو دعوة معينة.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - لما كان واحدًا من الأمة، وقد وُجّهت إليه التكاليف، وهو أول المسلمين، فهو يؤدي تلك التكاليف، طاعةً لأمر ربه، وتلبية لدعوته. فأفعاله التي يستجيب بها للتكاليف الإلهية، هي أفعال امتثالية.

لكننا نبيّن مرادنا بالفعل الامتثالي هنا بما يلي:

فما فعله - صلى الله عليه وسلم - امتثالًا لطلب خاص به، كقيام الليل، فهو من الخصائص وقد تقدم بحثها.

وما فعله امتثالًا، وقَصَد به مع الامتثال بيان مجمل أو مشكل، فهو من الفعل البياني الذي تقدم ذكره، وهو في إفادة الأحكام أعلى درجة من الفعل المراد به مجرد الامتثال. ومن أجل ذلك فليس مرادًا هنا.

وما احتمل أن يكون امتثالًا لطلب إلهي، إلّا أننا لم نعلم ذلك الطلب ما هو، فليمس مرادًا هنا، بل يدخل في الفعل المجرّد الذي يأتي ذكره بعد هذا الفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت