فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 761

إذا رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسَه في المنام يفعل فعلًا، أو رآه غيره من معاصريه أو ممن بعدَه يفعل فعلًا، فهل ذلك الفعل محل قدوة، كغيره من الأفعال المقتدى بها؟.

واضحٌ انقسام المسألة إلى قسمين، فنعقد لكل منهما مطلبًا.

المطلب الأوّل إذا رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه، يفعل فعلًا، فرؤيا الأنبياء حق.

وقد نقل القرطبي أن ابن عباس قال:"رؤيا الأنبياء وحي". واستدلّ بقوله تعالى عن إبراهيم: {قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر} [1] فهل كان رأى أنه يذبح ابنه وكان ذلك أمرًا؟ هذا هو الظاهر، وعليه اقتصر الأسنوي [2] . واحتجّ من الآية بثلاثة أوجه: قول إسماعيل: {افعل ما تؤمر} ، وقوله تعالى: {إن هذا لهو البلاء} وقوله: {وفديناه} .

ويحتمل أنه رأى آمرًا يأمره أن يذبح ولده [3] .

(1) سورة الصافات: آية 102

(2) نهاية السول 2/ 33

(3) ذكر القرطبي هذا الاحتمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت