فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 761

1 -هو راجع عند بعض القائلين به إلى امتناع التأسيّ في معلوم الصفة ومجهولها. وأن الواجب العودة إلى الأصل في الأفعال، وهو الإباحة.

ويردّ على أصحاب هذا الاتجاه بما تقدم في إبطال دعوى امتناع التأسي.

2 -ويرجع عند آخرين إلى أننا لم يطلب منا التأسي به - صلى الله عليه وسلم - في أفعاله المجردة، بل أبيح لنا ذلك.

وجوابه بما تقدم في فصل حجيّة الفعل النبوي من الأدلة القاضية بأن التأسّي مطلوب شرعًا.

3 -ومبناه عند طائفة ثالثة أننا حملنا فعله - صلى الله عليه وسلم - المجهول الصفة في حقه - صلى الله عليه وسلم - على الإباحة، وذلك يقتضي الإباحة في حقنا، على قول المساواة الآتي.

وهذا البناء صواب في الفعل المجهول الصفة إذا لم يظهر فيه قصد القربة. أما إذا ظهر قصد القربة فذلك يرقى بالفعل إلى الندب. ولا تصح دعوى الإباحة فيه، إذ أنها على خلاف مقتضى الظاهر.

انتهينا من استعراض الأقوال التي تمنع التأسيّ بالفعل المجرّد بحجّة احتمال الخصوصية أو غيرها. وانتهينا إلى بطلانها جميعًا.

وبقي أن نستعرض الأقوال التي تقول بمشروعية التأسّي به - صلى الله عليه وسلم -. وهي أربعة: القول بالندب، والقول بالوجوب، والقول بالتساوي في العبادات خاصة، والقول بالتساوي في جميع الأفعال المجردة.

ونعقد لكل منها مطلبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت